الجمعة , نوفمبر 24 2017
الرئيسية / منوعات / الثقافة والفن / فرقة زرياب تعزف موسيقاها من جديد لكن هذه المرة في ألمانيا

فرقة زرياب تعزف موسيقاها من جديد لكن هذه المرة في ألمانيا

من منا لم يسمع باسم زرياب الموسيقي والمطرب صاحب الصوت العذب في زمن العصر العباسي، والذي كانت له إسهامات كبيرة وبارزة في الموسيقى العربية والشرقية. حيث لُقب بزرياب لعذوبة صوته، كونه شخص عبقري ومتعدد المواهب. وهو مبتكر فن الذوق العام والذي يعرف اليوم ب”الإتيكيت” والذي مثّل حلقة وصل هامة بين الحضارة الإسلامية الشرقية إلى الأندلس ومنها إلى أوروبا والعالم أجمع.
ومن هنا أطلق مؤسس فرقة “زرياب” عازف القانون “ابراهيم بجو” اسم زرياب على مشروعه الموسيقي ليكون حلقة وصل بين الموسيقى الشرقية بآلاتها وتراثها الغني والموسيقى الغربية بتنوع موسيقاها وفنونها. حيث اهتم بالمواهب الموجودة في المعهد الموسيقي الذي كان مدرساً فيه، وأول ظهور لزرياب بستة عازفين كان في ربيع 2012 حيث عزفت الفرقة الموشح الأندلسي “لما بدا يتثنى” و”سماعي نهوند” للراحل روحي الخماش ومقطوعات أخرى . كما أدى عازف العود والمغني “عابد حرصوني”أقدم أعضاء الفرقة” ارتجالات مع الفرقة في مشروع تخرجه. إلى أن وصل عدد أعضاء الفرقة أربعين عازفاً وعازفة مع جوقة غناء جلُّهم طلاب وخريجو المعهد الموسيقي وقدموا عدة حفلات في مسارح مدينة إدلب وشاركوا في مهرجانات محلية فأُطلق على الفرقة اسم “أوركسترا زرياب للموسيقى الشرقية”.


وكأية بلد تطحنه الحرب تتلاشى الفنون فوراً و تصبح لعنة المتحاربين، تشتتت الفرقة في عدة دول وفُقد الاتصال ببعضهم، فحاول الفريق أن يلملم جراح نوتاته ليعزفوا موسيقاهم من جديد وليكملوا الحلم، لكن هذه المرة في ألمانيا، وللأسف ليس بكل أعضائها. أعضاء الفرقة اليوم هم: ابراهيم بجو” قانون ،”عابد حرصوني” عود وغناء ،”أحمد جركين” بيانو (كيبورد شرقي)، “يوسف جنيد” بزق.


عزفت زرياب من جديد في عدة فعاليات ومدن ألمانية منها “مهرجان اللاجئين العالمي” و “Deutschland ist bunt” أي “ألمانيا ملونة” والمقصود تلوّنها بمكوناتها وأطيافها الاجتماعية، وحفل صيف 2017 ومشاركات أخرى. أما المشاركة الأهم كانت مع أوركسترا Ensemble Reflektor Orchestra في حفلَي هامبورغ وبرلين وإطلاق أول CD مع زرياب باند . ومن خلال الحفل عزفت الباند بمرافقة عازف الإيقاع السوري “هادي انديوي” مع الأوركسترا مختارات شرقية وتراث كـ “البنت الشلبية” و “البلبل ناغى” كما غنوا لسوريا الأم أغنية “حلوة يابلدي”.


أما عن المشاريع القادمة فيجري التحضير لعمل جديد من موسيقا عصر الباروك بآلات شرقية مع موسيقيين أجانب على مسرح Meiningen، ولكن رغم المشاركات والنجاح الذي تحققه الفرقة هناك معوقات مثل: تحكم واستغلال شركات الإنتاج وقلة الدعم المادي والتغطية الإعلامية في ظل فوضى وسائل التواصل الاجتماعي وعدم الشفافية. وبالرغم من ذلك يؤكد عازفو زرياب لموقع “ETSYRIA” إصرارهم على مشروعهم بالقول: “نعزف، نغني، نقدم موسيقانا ليروا سوريا بلد الحضارات والثقافات” ويتابعون: “مشروعنا العزف مع عازفين أجانب وعلى مسارح أوروبية للتعريف بالموسيقى الشرقية ونوتاتها وغناها وفلكلورها ودمجها بالموسيقى والأوركسترا الغربية.”
الموسيقى ليست فقط بيتهوفن وموتزارت وبافاروتي، بل يوجد عظماء عرب كبليغ حمدي ورياض السنباطي وسيد درويش وأم كلثوم وغيرهم. لذا نتمنى من جمهورنا الذواق تشجيع وإتاحة الفرص لمتابعة والاستماع لفرق سورية أكاديمية موهوبة لديهم أحلامهم وطموحاتهم التي تصب في رفع اسم الموسيقى العربية والشرقية عالياً لتكون في مصاف الموسيقى العالمية.

Comments

comments

شاهد أيضاً

لَفَسَدَتَا»…أفلام صورت دمار الأرض لو حكمها أكثر من إله (فيديو)

«لَفَسَدَتَا»…أفلام صورت دمار الأرض لو حكمها أكثر من إله (فيديو) الكثير من الأفلام الغربية تناولت …