الخميس , سبتمبر 21 2017
الرئيسية / الأخبار / عندما حاول الإعلام السوري مواكبة إنجازات المنتخب…

عندما حاول الإعلام السوري مواكبة إنجازات المنتخب…

قبل أن تلعب سوريا مباراتها قبل الأخيرة في التصفيات المؤهلة لكأس العام 2018، والتي كانت مع قطر، لم يكن الإعلام السوري مهتماً بمنتخب بلاده

جاءت تغطية الاستعداد للمباراة روتينية بعيدة عن أي حشد إعلامي يؤازر المنتخب في معركته، انتصر المنتخب السوري على قطر بثلاثة أهداف لهدف، ولم يتغير شيء.

انتصار المنتخب السوري أجج مشاعر السوريين، أصبح المنتخب على بعد خطوة أو اثنتين من تحقيق الحلم والمشاركة في مونديال روسيا

تغطية الإعلام ليست بدافع ذاتي وبدون تجهيز مسبق:

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بآلاف التعليقات التي طالبت الإعلام السوري بدعم منتخب بلاده، والبحث عن سبب تهميش هذا الإنجاز.

إزن كما وعدنا إعلامنا الموقر , فإن محطاتنا تشهد حملة دعم إعلامية شاملة للمنتخب و طغطية متميزة لمباراة الغد كما تشاهدون ي…

Posted by ‎زميل وجيه :نعم زميل جوزيف.‎ on Monday, September 4, 2017

يوم واحد قبل المباراة النهائية في مشوار التصفيات والتي جمعت سوريا بإيران وانتهت بالتعادل الايجابي (هدفين لهدفين) وأثمرت دخول سوريا في الملحق المؤهل للمونديال والابقاء على حظوظها

استجاب الإعلام السوري لمطالب الجماهير، وبالفعل بدأ حملة كبيرة داعمة للمنتخب السوري، وفتح الهواء للحديث عن المنتخب.

واقع التغطية:

إعلان صغير نشره التلفزيون السوري الرسمي قد يوضح حقيقة ما فعله، والطريقة السطحية التي تعامل من خلالها مع المباراة المفصلية

حيث يظهر طفل وهو يتحدث إلى أحد لاعبي المنتخب (بشكل فرضي) ليخبره بأن كل سوريا معه، الفكرة على الورق كانت تبدو جيدة، ولكن ماذا عن التنفيذ؟!.

عاد المنتخب السوري بإنجاز تاريخي من إيران، بعد أن هز الشباك الايرانية مرتين، بعد أن ظلت صامدة بلا أهداف طيلة مشوار التصفيات، وضمن بتعادله وجوده في الملحق فماذا فعل الإعلام السوري؟

تغطية متواصلة لوصول لاعبي المنتخب إلى المطار، حيث أدخل اللاعبون إلى قاعة الشرف التي كانت تضج بالمسؤولين الجالسين على كراسيهم.

حتى أن أحد المسؤولين ظل جالسا طيلة فترة استقبال اللاعبين وأجاب على أسئلة التلفزيون الذي كان يبث مباشرة وهو جالس؟!

اللقاء المثير للجدل:

في اليوم التالي ظهر لاعبو المنتخب السوري في لقاء جماعي على قناة “سما”، باستثناء اللاعب عمر خريبين الذي اعتذر عن اللقاء لأسباب “شخصية”.

الإعلامي السوري نزار الفرا تولى مهمة اجراء الحوار، الذي ربّما حاد عن كونه حواراً مع لاعبين أحرزوا انتصارا هاماً.

ظهر اللقاء للبعض كأنه “جلسة استجواب”، طرح “الفرا” أسئلته على اللاعبين وكأنه يحاول تحديد ميولهم السياسية ـ ربّما بحكم نوعية عمله في القناة ـ !

قبل مباراة سوريا مع إيران توحدت معظم أطياف سوريا، المؤيدة والمعارضة، على تشجيع المنتخب، وإبعاد الرياضة عن السياسة.

حتى أن وكالة الصحافة الفرنسية أعدت تقريراً خاصة تناول هذه الظاهرة الجديدة في سوريا وتوحد السوريين المؤيدين والمعارضين على تشجيع منتخب بلادهم.

فهل كرّس ذلك اللقاء ـ ولو لمجرّد النقاش حوله تأييداً أو رفضاً ـ تدميرَ مفهوم التوحد على تشجيع المنتخب وإقحام السياسة بالرياضة!؟.

ردود الفعل:

بعد اللقاء تناقل مئات الناشطين المعارضين مقتطفات من لقاءات اللاعبين، وفتحت النار على الهداف السوري عمر السومة، كما وصل الأمر إلى شن حملة تحريضية ضده في السعودية حيث يلعب في نادي الأهلي السعودي.

جميع اللاعبين السوريين في المنتخب فرحوا بإنجازات الجيش السوري، وآزروه ووقفوا معه لا شك في ذلك، اللاعب عمر السومة سواء كان معارضاً أو موالياً عبر عن فرحه بفك الحصار عن مدينته دير الزور لا شك في ذلك

تكرار في البديهيات ومحاولة تحييد مجرى الانتصار الكروي إلى أمور السياسة كان ظاهراً في اللّقاء، ولربّما عن غير قصد.

ومن دون شك فإن محاولة تسلق أكتاف اللاعبين وانجازهم من قبل بعض المسؤولين، لا يليق أبداً بالعرق الذي بذله اللاعبون، ولا يعدّ تكريماً بأي شكل من الأشكال.

ولكن من جانب آخر رأى الكثيرون أن مجرى اللقاء كان عاديّاً إذ أن الارتياح لا الارتياب كان بادياً على وجوه اللاعبين، الابتسامة والبشاشة في الكلام كانت سمة غالبة للاعبين ناهيك عن الخجل، ومن ثم لم يُرغَم أي لاعب على التملق تحت أي ضغط.

كلام كثير يقال، والواقع نقص في الخبرة وعادات إعلامية لم تشفع لها النية السليمة أو الفرحة الصادقة بوحدة المنتخب.

شباب المنتخب يلي طلعوا قلوبنا من بين الضلوع من الفرح بشغفهم واصرارهم يكونوا قد الحمل يلي كلنا حطيناه ع ضهرهم لينتزعوا ال…

Posted by Dima Nassif on Thursday, September 7, 2017

الحملة الداعمة للمنتخب السوري يجب أن تكون رياضية بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى.

لا استديوهات تحليلية للمباراة ولأداء اللاعبين، ولا حديث تكتيكي كروي تثقيفي، ولا حتى تعريف باللاعبين وأسمائهم وانجازاتهم السابقة، الجمهور عرف هذه المعلومات من مواقع التواصل الاجتماعي، ومن محاولات بعض وسائل الإعلام المحلية الصغيرة.

إزن ساعة على بداية اللقاء , و إعلامنا عم يدعم المنتخب باستضافة الكابتن عصمت رشيد نجم آياكس امستردام و منتخب نيجيريا سابقن ….. لا و حتى هي قطشوها و نزلوا بدالها أخبار !!!! دعونا نشخر بصمت ….

Posted by ‎زميل وجيه :نعم زميل جوزيف.‎ on Tuesday, September 5, 2017

هكذا إذاً تناول الإعلام السوري انجازات المنتخب، وربما وجده البعض قد قزّمها، فهل سيستفيد الإعلام من هذه التجربة أم أن المشكلة أعمق من تراكم التجارب الفارغة!؟

الجديد – OverDose

Comments

comments

شاهد أيضاً

“دير عطية” تُضاء بالطاقة الشمسية… والتمويل من “مغترب سوري”!

ﻣﻦ أﺟﻞ ﺗﻄﺒﻴﻖ تكنولوجيا ﺗﻮﻟﻴﺪ الكهرباء ﻣﻦ اﻟﻄﺎﻗﺔ اﻟﺸﻤﺴﻴﺔ ، بدأ مجلس مدينة ديرعطية في …